منتديات التأمل.نت

منتديات التأمل.نت (http://www.tamol.net/vb/index.php)
-   ركن التربية والتعليم (http://www.tamol.net/vb/forumdisplay.php?f=16)
-   -   يوم المعلم العربي .. قراءة لفخرا ما صنع على المدى | ملف خاص (http://www.tamol.net/vb/showthread.php?t=29696)

قمتي من همتي 23-02-2011 12:40 AM

يوم المعلم العربي .. قراءة لفخرا ما صنع على المدى | ملف خاص
 


يطيب لنا أن نقدم في طيات هذا الموضوع بمناسبة يوم المعلم مجموعة من ما خطته أنامل المبدعين والتي تضمنت العناوين التالية:-

- كلمة العدد
- يوم المعلم
- قصيدة "كاد المعلم أن يكون رسولا"
- فضل المعلم
- فضل العلم والعلماء
- حقوق الأساتذة والطلاب
- التومينة
- المعلم منبع الإبداع
- المعلم بين المهنة والرسالة
- المعلم الذكي
- المشكلات التي يواجهها المعلم ومدى تأثيرها
- العلم في الإسلام
- فضل طالب العلم
- الإحتراق النفسي للمعلم
- قصيدة "الرسالة المحمدية"
- قصيدة "فضلٌ لا ينسى"
- التربية والتعليم
- من هو المعلم الناجح
- لكِ فائق احترامي وتقديري
- للمعلمين الغاليين
- المعلم العطاء
- على قدر العزم تأتي العزائم
- المشكلات الصفية
- نور يهتدى به
- إرشادات عامة
- مقولات مأثورة للمعلم باللغة الإنجليزية
- سلسلة كاركتيرات

قمتي من همتي 23-02-2011 12:41 AM

يوم المعلم العربي .. قراءة لفخرًا ما صنع على المدى | ملف خاص
 
[عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]


كلمة العدد..
التأمل / خاص


تحيا وتحمل للوجود رســــــــــالة
قدسية يسمو بها الأطــهــار

ما أنت إلا النبع فيض عطــــــائه
خير يفيض وهاطل مــدرار

يكفيك فخرا ما صنعت على المدى
تشقى وغيرك مترف مهذار

يعطي الكريم و أنت أكرم مانـــح
هيهات ليس تثمن الأعمـــــار

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلقه أجمعين ، نحمده منزل الفرقان وأصلي وأسلم على معلم البشرية صاحب النفس الزكية خير من قرأ وعلم وأصفى من ربى وتكلم تحيتي الأولى هدية أزفها إلى شموس العطاء في ميدان العمل التربوي ، هذا الميدان المتجدد بكل ما فيه ، تحيتي لكم يا مشاعل العطاء ويا منابر الجهاد .. أبعث تحية ملؤها التقدير والشكر والإجلال إلى كل معلم ومعلمة في هذا اليوم العظيم.. أخواني وأخواتي يطيب لي في هذه المناسبة العظيمة أن أترجم لكم بعض معاني الوفاء والتقدير في شرف مهنتكم الجليلة هذه المهنة التي خصت بالأجر والذكر في القرآن ... أيها الإخوة المعلمون ، أنتم الركن الذي لا غنى عنه مهما تقدمت التقنيات، وتنوعت الوسائل والاختراعات، لأنكم تتحلون بالفضائل، وتتسمون بالروح، وتوجّهون بالقدوة والأسوة، وتعملون بالحكمة والموعظة الحسنة. ولعل أهم محكٍّ لتميّز المعلم، بل الشرط اللازم لنجاحه، هو قدرته على أن يغرس في نفوس طلابه حظ العلم، ويذكي فيهم الشوق إليه، وهو من يجعل من طلابه فرسان في العلم والعمل والجد والاجتهاد ..وقبل هذا، وبعده وفي أثنائه، لابد إِن يدرك المعلم المثالي أنه صاحب رسالة، يستشعر عظمتها، ويؤمن بأهميتها، ولا يضنّ على أدائها بغال ولا رخيص، ويستصغر كل عقبة دون بلوغ غايته من أداء رسالته. وإن اعتزاز المعلم بمهنته، وتصوره المستمر لرسالته، ينأيان به عن مواطن الشبهات، ويدعوانه إلى الحرص على نقاء السيرة، وطهارة السريرة، حفاظاً على شرف مهنة التعليم، ودفاعاً عنها ...في يومكم هذا دعوني أحييكم أجمل تحية وأزجي الشكر لكل واحد منكم فأنتم الأمناء على أغلى ما وهبنا الله، وأنتم محط الرجاء، وأنتم الذين يعول المجتمع عليكم - بعد الله- في أن تهيئوا أبناء أمتكم ليكونوا كما أراد الله ا خير أمة أخرجت للناس بجهدكم ووعيكم يتحدد مستقبل الوطن وتتبلور صورته ويعلو شأنه- احتسبوا أيها الأخوة جهودكم عند الله والله مثيبكم على كلى صنيع تقدمونه وأسهموا بالرأي الحكيم والجهد الصادق، والعمل الدؤوب، واعملوا وتوكلوا على الله، وصدق الله العظيم القائل: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا .

قمتي من همتي 23-02-2011 12:42 AM

يوم المعلم العربي .. قراءة لفخرًا ما صنع على المدى | ملف خاص
 
يوم المعلم / التأمل خاص
بقلم / عماد الطويل


[عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]



أيها الأخوة الزملاء الكرام أحييكم في اليوم العالمي لتكريمكم وكل يوم من أيام العام هو يوم تكريم لكم في الرسالة التربوية. في يوم المعلم نعيش فرح الروح .. روح العطاء معكم.. فرح القيمة الإنسانية .

اسمحوا لي أن اعتمد على رحابة صدوركم وحسن أخلاقكم وحلمكم لأضع أمامكم بعض المعاني الهامة في الرسالة التعليمية.

إن المعلم أيها الزملاء الكرام هو روح العملية التعليمية ولبها وأساسها الأول وركنها الركين . المعلم هو الركيزة الأساسية وحجر الزاوية في نظام التعليم. لا نكران لأثر المناهج الجيدة والكتب الجذابة و المباني النموذجية لكن هذه الأشياء وسواها على أهميتها تأتى بعد المعلم المقتدر لمتألق الذي يعلم بعقله وقلبه وسلوكه.· أن تكون معلماً ، يعني أن تكون رسولاً ، ذلك انك تتعاطى مع أنفس وأرواح وعقول تبنيها لتنتج إنساناً متعلماً متفكراً متدبراً، ولتحقيق هذه الغاية لا بد أن تكون مربياً مُهذِّباً ومؤدِّباً .. وهنا يبدأ جهاد النفس .. كي تكون كل ذلك لا بد أن تبدأ بتعليم نفسك وتربيتها وتهذيبها لترتفع إلى مستوى أصحاب الرسالات...· أيها الإخوة المعلمون المكرّمون، أنتم الركن الذي لا غنى عنه مهما تقدمت التقنيات، وتنوعت الوسائل والاختراعات، لأنكم تتحلون بالفضائل، وتتسمون با لروح، وتوجّهون بالقدوة والأسوة، وتعملون بالحكمة والموعظة الحسنة.

أما الآلات، فعلى أهميتها التي لا تنكر، فهي أدوات، لا تحسّ، ولا تعقل، ولا تحنو، ولا تقّدر، وكذلك الكتب، هي ثمار عقول مؤلفيها: فيها الصالح، والطالح والمفيد وغير المفيد، والصعب الذي يحتاج إلى تسهيل، والغامض الذي يحتاج إلى شرح... لابد إِن يدرك المعلم المثالي أنه صاحب رسالة، يستشعر عظمتها، ويؤمن بأهميتها، ولا يضنّ على أدائها بغال ولا رخيص، ويستصغر كل عقبة دون بلوغ غايته من أداء رسالته. وإن اعتزاز المعلم بمهنته، وتصوره المستمر لرسالته، ينأيان به عن مواطن الشبهات، ويدعوانه إلى الحرص على نقاء السيرة، وطهارة السريرة، حفاظاً على شرف مهنة التعليم، ودفاعاً عنه.
أخي المعلم، أختي المعلمة، أنت سبب نجاح المجتمع ونيله شرف السبق بين الأمم، فأنت عنوان نهضة الأمة وتقدمها وأنت عند التربويين تعدُّ منزلتك أعلى درجة من الوالدين قال الإمام الغزاليُّ: (حق المعلم أعظم من حق الوالدين، فإن الوالدين سبب الوجود الحاضر والحياة الفانية، والمعلم سبب الحياة الباقية فأبو الإفادة أنفع من أبي الولادة أنت سبب انتصار الأمة في معركتها المصيرية أو هزيمتها، فقد أرجعت فرنسا هزيمتها في الحرب الثانية إلى المعلم قائلة: (إن التربية الفرنسية متخلفة وقال قائد الأمريكان لما غزا الروس الفضاء: ماذا دها نظامنا التعليمي؟ الأمة في خطر في يومكم هذا دعوني باسم الآباء والأمهات أحييكم أجمل تحية وأزجي الشكر لكل واحد منكم فأنتم الأمناء على أغلى ما وهبنا الله، وأنتم محط الرجاء، وأنتم الذين يعول المجتمع عليكم- بعد الله- في أن تهيئوا أبناء أمتكم ليكونوا كما أراد الله مواطنين صالحين. بجهدكم ووعيكم يتحدد مستقبل الوطن وتتبلور صورته ويعلو شأنه.

**سويتي** 23-02-2011 01:09 AM

يوم المعلم العربي .. قراءة لفخرًا ما صنع على المدى | ملف خاص
 
كاد المعلم أن يكون رسولا
التأمل / خاص

[عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]

قمْ للمعلِّم وفِّه التبجيلا
كاد المعلمُ أَن يكون رسولا
أَعلمتَ أَشرَفَ، أَو أَجلَّ مِن الذي
يبن وينشئ أَنفساً وعقولا؟
قمْ للمعلِّم وفِّه التبجيلا
كاد المعلمُ أَن يكون رسولا
سبحانك اللَّهُمَّ خيرَ مُعلِّم
علَّمتَ بالقلم القرونَ الأُولى
أَخرجت هذا العقل من ظلماتِه
وهديتَه النورَ المبينَ سبيلا
وطبعتَه بيدِ المعلم تارةً
صدئ الحديد، وتارةً مصقولا
أَرسلتَ بالتَّوراةِ موسى مُرشِداً
وابنَ البتولِ فعلَّم الإِنجيلا
وفجَرتَ يَنبوعَ البيان محمداً
فسقى الحديثَ وناولَ التنزيلا
علَّمتَ يوناناً ومصرَ، فزالتا
عن كل شمسٍ ما تُريد أُفولا
واليومَ أَصبحتا بحالِ طُفولةٍ
في العلمِ، تلتمسانِه تطفيلا
من مَشرِقِ الأَرض الشموسُ تظاهَرتْ
ما بالُ مغربِها عليه أُديلا؟
يا أَرضُ، مُذ فقدَ المعلِّمُ نفسَه
بين الشموسِ وبين شرقِك حيلا
ذهب الذين حَمَوْا حقيقةَ علمِهم
واستعذبوا فيها العَذَابَ وَبيلا
في عالَمٍ صحِبَ الحياةَ مقيداً
بالفردِ، مخزوماً به، مغلولا
صرعته دنيا المستبد، كما هوتْ

من ضربةِ الشمسِ الرؤُوسُ ذُهولا

**سويتي** 23-02-2011 01:10 AM

يوم المعلم العربي .. قراءة لفخرًا ما صنع على المدى | ملف خاص
 





فضل المعلم

التأمل / خاص


[عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]


أستاذي لا عجبا إذا المرء انحنى لمقام شخصكم الرفيع قليلا
شوقي يقول وقول شوقي سرنا قم للمعلم وفه التبجيلا
وأنا أقول في تواضع من أنا من شعر شوقي فيكم بديلا
يا ذا المعلم نعترف لك عندنا في عنقنا طوق غدا الأكيلا
إن كان له من أحد له فضل لنا نعلنها إنك للنجاح سبيلا
يا من بفضلك تستنير عقولنا أشعلت فينا للعلوم فتيلا
العلم النور والمعلم قادنا نحو المعالي كالضياء دليلا
حمل الرسالة ليت شعري والثناء جاوز سواكم ما رأيت مثيلا
يا من نهلنا من علومك علمنا زدنا فلم نعهدك قط بخيلا
زدنا أفاض الله أجرك عننا فالعلم فضل (عـ) المدى تفضيلا
في يوم عيدك احتفلنا وكلنا طمعا نرد جزيلكم جزيلا
آنا نبارك عيدكم بقلوبنا يا من بشرى العلم أنت كفيلا
أستاذي مهما فعلنا فإننا لن نوفي ديننا بالرقاب ثقيلا
لولا المعلم لم نزل في جهلنا نشقى لعمري والزمان طويلا
كم من جهول جهله قد علنا فالجهل داء والجهول عليلا


كان العالم المسلم (الكسائي) يربي ويأدب ابني خليفة المسلمين في زمانه هارون الرشيد ، وهما الأمين والمأمون وبعد انتهاء الدرس في أحد الأيام ، قام الإمام الكسائي فذهب الأمين والمأمون ليقدما نعلي المعلم له ، فاختلفا فيمن يفعل ذلك ، وأخيراً اتفقا على أن يقدم كلاً منهما واحدة ..ورفع الخبر إلى الرشيد ، فاستدعى الكسائي وقال له :من أعز الناس ؟ ، قال: لا أعلم أعز من أمير المؤمنين .. قال : بلى ،إن أعز الناس من إذا نهض من مجلسه تقاتل على تقديم نعليه وليا عهد المسلمين ، حتى يرضى كل منهما أن يقدم له واحدة.. فظن الكسائي أن ذلك أغضب الخليفة ، فاعتذر الكسائي ، فقال الرشيد : لو منعتهما لعاتبتك ، فإن ذلك رفع من قدرهما ...


كنز .. القناعة ...


القناعة كلمة تحمل داخلها الكثير من المعاني الجميلة العظيمة ...فهي تعني أن يرضى ويقنع كل شخص بما لديه من أشياء وأن ينظر إلى من هم في مكانة أعلى منهم نظرة راضية ... وأن يقوم بأعماله في رضا وقناعة و قبول ... والقناعة كنز لا يفنى والإنسان الراضي القانع بنصيبه في الحياة يزيده الله من حيث لا يدري ...









**سويتي** 23-02-2011 01:12 AM

رد: يوم المعلم
 

فضل العلم والعلماء :
التأمل / خاص
[عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]


العلم.. أجلُ الفضائل، وأشرف المزايا، وأعز ما يتحلى به الإنسان، فهو أساس الحضارة، ومصدر أمجاد الأمم، وعنوان سموها وتفوقها في الحياة، ورائدها إلى السعادة الأبدية، وشرف الدارين.
والعلماء.. هم ورثة الأنبياء، وخزَّان العلم، ودعاة الحق، وأنصار الدين، يهدون الناس إلى معرفة الله وطاعته، ويوجهونهم وجهة الخير والصلاح.
من أجل ذلك تضافرت الآيات والأخبار على تكريم العلم والعلماء، والإشادة بمقامهما الرفيع.
قال تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) الزمر/9.
وقال تعالى: (يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) المجادلة/11.
وقال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماءُ) فاطر/28.
وعن أبي عبد الله ? قال: (قال رسول الله(ص) : من سلك طريقاً يطلب فيه علماً، سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به، وانه يستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض، حتى الحوت في البحر. وفضل العالم على العابد، كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر. وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر).
وقال الباقر ?: (عالم يُنتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد).
وقال الصادق ?: إذا كان يوم القيامة، جمع الله عزَّ وجل الناس في صعيد واحد، ووضعت الموازين، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء.
وقال أمير المؤمنين ?: يا كميل، هلك خزَّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة.
ولا غرابة أن يحظى العلماء بتلك الخصائص الجليلة، والمزايا الغر. فهم حماة الدين، وأعلام الإسلام، وحفظة آثاره الخالدة، وتراثه المدخور. يحملون للناس عبر القرون، مبادئ الشريعة وأحكامها وآدابها، فتستهدي الأجيال بأنوار علومهم، ويستنيرون بتوجيههم الهادف البنَّاء.
وبديهي أنّ تلك المنازل الرفيعة، لا ينالها إلاَّ العلماء المخلصون، المجاهدون في سبيل العقيدة والشريعة، والسائرون على الخط الإسلامي، والمتحلون بآداب الإسلام وأخلاقه الكريمة.
ولهؤلاء فضل كبير، وحقوق مرعية في أعناق المسلمين، جديرة بكل عناية واهتمام، وهي: توقيرهم: وهو في طليعة حقوقهم المشروعة، لتحليهم بالعلم والفضل، وجهادهم في صيانة الشريعة الإسلامية وتعزيزها، ودأبهم على إصلاح المجتمع الإسلامي وإرشاده.
وقد أعرب أهل البيت(ع) عن جلالة العلماء، وضرورة تبجيلهم وتوقيرهم، قولاً وعملاً، حتى قرروا أن النظر إليهم عبادة، وأن بغضهم مدعاة للهلاك، كما شهد بذلك الحديث الشريف:
فعن موسى بن جعفر عن أبائه(ع) قال: قال (ص): النظر في وجه العالم حباً له عبادة.
وعن أبي عبد الله ? قال: قال رسول الله (ص): أغد عالماً أو متعلماً، أو أحِبّ العلماء، ولا تكون رابعاً فتهلك ببغضهم.
وهكذا كانوا (ع) يبجّلون العلماء، ويرعونهم بالحفاوة والتكريم، يحدثنا الشيخ المفيد (ره)، عن توقير الإمام الصادق ? لهشام بن الحكم، وكان من ألمع أصحابه وأسماهم مكانة عنده، أنه دخل عليه بمنى، وهو غلام أول ما اختط عارضاه، وفي مجلسه شيوخ الشيعة، كحمران بن أعين وقيس الماصر ويونس بن يعقوب وأبي جعفر الأحول وغيرهم، فرفعه على جماعتهم، وليس فيهم إلاَّ من هو أكبر سناً منه.
فلما رأى أبو عبد الله ? أن ذلك الفعل كبر على أصحابه، قال: هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده.الاهتداء بهم:
لا يستغني كل واعٍ مستنير، عن الرجوع إلى الأخصائيين في مختلف العلوم والفنون، للإفادة من معارفهم وتجاربهم، كالأطباء والكيماويين والمهندسين ونحوهم من ذوي الاختصاص.
وحيث كان العلماء الروحانيون متخصصين بالعلوم الدينية، والمعارف الإسلامية، قد أوقفوا أنفسهم على خدمة الشريعة الإسلامية، ونشر مبادئها وأحكامها، وهداية الناس وتوجيههم وجهة الخير والصلاح.. فجدير بالمسلمين أن يستهدوا بهم ويجتنوا ثمرات علومهم، ليكونوا على
بصيرة من عقيدتهم وشريعتهم، ويتفادوا دعايات الغاوين والمضللين من أعداء الإسلام.
فإذا ما تنكروا للعلماء المخلصين، واستهانوا بتوجيههم وإرشادهم.. جهلوا واقع دينهم ومبادئه وأحكامه، وغدوا عرضة للزيغ والانحراف.
انظر كيف يحرّض أهل البيت(ع) على مجالسة العلماء، والتزود من علومهم وآدابهم، في نصوص عديدة:
فعن الصادق، عن أبيه عن أبائه(ع) قال: قال رسول الله (ص): مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة والمراد بأهل الدين، علماء الدين العارفون بمبادئه، العاملون بأحكامه.
وجاء في حديث الرضا عن آبائه(ع) ، قال: قال رسول الله (ص): مجالسة العلماء عبادة.
وقال لقمان لابنه: (يا بني، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، فإن الله عزَّ وجلّ يحيي القلوب بنور الحكمة، كما يحيي الأرض بوابل السماء).
وعن الرضا عن آبائه(ع) قال: (قال رسول الله (ص): العلم خزائن، ومفاتحه السؤال، فاسألوا يرحمكم الله، فإنه يؤجر فيه أربعة: السائل، والمعلم، والمستمع، والمحب لهم).



**سويتي** 23-02-2011 01:15 AM

رد: يوم المعلم العربي .. قراءة لفخرًا ما صنع على المدى | ملف خاص
 

حقوق الأساتذة والطلاب
التأمل / خاص
[عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]


الأساتذة المخلصون، المتحلون بالإيمان والخلق الكريم، لهم مكانة سامية، وفضل كبير على المجتمع، بما يسدون إليه من جهود مشكورة في تربية أبنائهم، وتثقيفهم بالعلوم والآداب. فهم رواد الثقافة، ودعاة العلم، وبناة الحضارة، وموجهو الجيل الجديد.لذلك كان للأساتذة على طلابهم حقوق جديرة بالرعاية والاهتمام. وأول حقوقهم على الطلاب، أن يوقروهم ويحترموهم احترام الآباء، مكافأة لهم على تأديبهم، وتنويرهم بالعلم، وتويجههم وجهة الخير والصلاح. كما قيل للإسكندر: إنك تعظّم معلمك أكثر من تعظيمك لأبيك!!! فقال: لأن أبي سبب حياتي الفانية، ومؤدبي سبب الحياة الباقية.

وحسبك في فضل المعلم المخلص وأجره الجزيل، ما أعربت عنه نصوص أهل البيت: فعن أبي عبد الله ? قال: (قال رسول الله (ص): يجيء الرجل يوم القيامة، وله من الحسنات كالسحاب الركام، أو كالجبال الرواسي. فيقول: يا رب أنَّى لي هذا ولم أعملها؟ فيقول: هذا علمك الذي علَّمته الناس، يعمل به من بعدك).
ومن حقوق الأساتذة على الطلاب: تقدير جهودهم ومكافأتهم عليها بالشكر الجزيل، وجميل الحفاوة والتكريم، وإتباع نصائحهم العلميَّة، كاستيعاب الدروس وإنجاز الواجبات المدرسية.


وأبلغ وأجمع ما أثر في حقوق الأساتذة المربين، قول الإمام علي بن الحسين زين العابدين(ع): (وحق سايسك بالعلم: التعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه، والإقبال عليه، وأن لا ترفع عليه صوتك، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب، ولا تحدّث في مجلسه أحداً، ولا تغتاب عنده أحداً، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، وأن تستر عيوبه، وتظهر مناقبه. ولا تجالس له عدواً، ولا تعاد له ولياً. فإذا فعلت ذلك، شهد لك ملائكة الله بأنك قصدته، وتعلَّمت علمه لله جل اسمه، لا للناس).

حقوق الطلاب:
لطلاب العلم فضلهم وكرامتهم، باجتهادهم في تحصيل العلم، وحفظ تراثه، ونقله للأجيال الصاعدة، ليبقى الرصيد العلمي زاخراً نامياً مدى القرون والأجيال.
من أجل ذلك، نوَّهت أحاديث أهل البيت(ع) بفضل طلاب العلم، وشرف أقدارهم وجزيل أجرهم.

عن أبي عبد الله، قال: ـ قال رسول الله (ص): من سلك طريقاً يطلب فيه علماً، سلك الله به طريقاً إلى الجنة. وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به، وانه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر. وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر).


وعن أبي عبد الله ? قال: ـ قال رسول الله (ص): طلب العلم فريضة على كل مسلم، ألا إن الله يحب بغاة العلم) . انظر كيف يوصي الإمام زين العابدين بالمتعلمين، في رسالته الحقوقية، فيقول ?: (وأما حق رعيتك بالعلم، فإن تعلم أن الله عز وجلَّ إنما جعلك قيّماً لهم فيما أتاك من العلم، وفتح لك من خزائنه، فإن أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم، ولم تضجر منهم، زادك الله من فضله، وأن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك، كان حقاً على الله عزَّ وجل أن يسلبك العلم وبهاءه، ويسقط من القلوب محلك).

وألزم النصائح وأجدرها بالإتباع، أن يعلم الطالب اللبيب أنه يجب أن تكون الغاية من طلب العلم هي كما أشرنا إليه تزكية النفس، وتهذيب الضمير، والتوصل إلى شرف طاعة الله تعالى ورضاه، وكسب السعادة الأبدية الخالدة.










**سويتي** 23-02-2011 01:16 AM

رد: يوم المعلم العربي .. قراءة لفخرًا ما صنع على المدى | ملف خاص
 





التومينة
التأمل / خاص
[عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]





من الموروثات الشعبية في سلطنة عُمان (التومينة) أو كما يسمونها في بعض مناطق السلطنة التويمينة وهي احتفالية تقام بمناسبة ختم القرآن الكريم.
قديماً كان يوجد مدارس لتعليم القرآن الكريم ويطلق عليها في بعض الدول العربية (الكتاتيب) أما في عُمان فتسمى (مدارس القرآن) ويطلق على الشخص الذي يقوم بتدريس القرآن (المعلم ويسمى أيضاً في بعض مناطق السلطنة مثله في معظم دول الخليج (الملا) أو المطوع.

كانوا الأهالي يبعثون أبناءهم إلى هذه المدارس لتعلم القرآن الكريم وحفظه وأيضاً يتعلمون فيها القراءة والكتابة للغة العربية وقواعدها. وكان المعلم في هذه المدارس يجلس على الأرض في مواجهة التلاميذ وهم يجلسون مثله أمامه في صفوف منتظمة لدراسة نطق أبجدية أحرف اللغة العربية ثم تعلم تشكيل الكلمات وقواعد اللغة، فالقراءة والكتابة السليمة وحفظ آيات القرآن الكريم أهم الأسس القوية التي تتيح لمن عرفها الفهم الواسع لمفاهيم الدين الإسلامي ولأهمية معاني كلمات اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم وهي لغته على مر العصور. ولهذا فإن ختم القرآن بالنسبة لأي دارس في ذلك الحين كان يعادل الحصول على أرفع شهادة أي من مراحل التعليم العام وأكثر في هذا الوقت.

وكان الأمر بالنسبة للبعض يعادل فرحة التخرج ويعمد الأهالي وسكان الحي ورفاق المتخرج من التلاميذ للاحتفال بهذه المناسبة الهامة بالتضامن لكل فرد منهم، ويتتبع في ذلك عادات وتقاليد راسخة تنم في واقع الأمر عن مدى حب الإنسان العُماني للعلم والمعرفة وتقديره الكبير لعطائها الثقافي والحضاري المنعكس بالفائدة الجمة والخير الوفير عليه وعلى أسرته ومجتمعه.

ومن مظاهر مواكب ختم القرآن الكريم المعروفة (بالتومينه):

هو أن يتم عند ختم أحد التلاميذ للقرآن الكريم أي استكمال إجادته لقراءة القرآن الكريم وتجويده وفهم معانيه أن يقيم له أهله حفلا خاصاً بهذه المناسبة ويقف التلميذ خاتم القرآن الكريم في يمين صف رفاقه من التلاميذ الذين يدرسون معه ويقرأ المعلم سوراً من القرآن الكريم والأدعية الدينية ويردد التلاميذ خلفه القراءة والأدعية وهم سائرون في شوارع الحي وأزقته، ويكون لباسهم المصر والدشداشة والخنجر أو الحزاق والدراسة ويحمل المتخرج بيده عصا حيث لا بد وأن يكون في كامل لباسه الوطني وزينته. وبعد أن يدور موكب (التومينه) الحارة يصلون في نهاية المطاف إلى منزل خاتم القرآن الكريم حيث يكون أهل التلميذ قد قاموا بإعداد وليمة خاصة لهذه المناسبة واستعدادات الضيافة وذبحوا ذبيحة ان كان من الخراف أو الماعز تعبيرًا عن الاعتزاز بهذه المناسبة الهامة، ويرمون (ينثرون) على ابنهم وموكبه الذرة المقلية ( الفشار) أو كما يطلق عليه في عُمان (الفراخ)و قطعاً نقدية أو ورقاً من المال تكون حقاً لمن استطاع أخذها من أفراد موكب التويمينةويستقبل بتعويذه من البخور الكثيف (الدخون) وبعد أن يدخل أفراد الموكب إلى المنزل ويجلسوا إلى جانب المدعوين الآخرين كبار السن كالمعلم وأب خاتم القرآن وإخوانه وأقربائه، يقدم لهم (الفوالة العمانية التقليدية) من فواكه وتمور وحلوى والقهوة العُمانية والبخور وهي واجب الضيافة العُمانية وتقدم عادة قبل الوليمة الرئيسية ويرشون عليهم بماء الورد، وبعد ذلك يقدم للجميع الغداء من القبولي) واللحم أو كما يسمى أيضاً بالمكبوس وما تجود به المائدة العمانية من مأكولات معهودة، ثم تقرأ أدعية ختم القرآن الكريم وينصرف بعد التهنئة الضيوف والحضور ليبقى في المنزل خاتم القرآن الكريم وأهله فرحين مستبشرين بنجاحه.


وتقام مثل هذه الاحتفالات بانتهاء طفل – والأغلب أن يكون صبياً من قراءة القرآن الكريم كاملا، أي من ختم المصحف.ينتظم أطفال مدرسة القرآن الكريم صبية و بنات في موكب يتصدره المعلم (المطوع ) أو الملا في مسيرة يقرأ فيها قصيدة ذات طابع ديني والأطفال يردون عليه في نهاية كل بيت وبصوت واحد قوي بكلمة ((آمين)).

وهذا مثال يقال :


أبدأ بسم الله والرحمـــــــن آمين

وبالرحيم دايم الإحســــان آمين
الحمد لله القديم الأولـــــــي آمين

الآخر الباقي نخولـــــــي آمين

ثم الصلاة و السلام سرمـدا آمين

على النبي خير من قد وحدا آمين


والهدف من إقامة التومينه هو الإشعار أو التعريف بأن هناك صبياً أو صبيه قد ختم كتاب الله الكريم، ويتضح أن لعادة التومينه هدفاً نفسياً فسيولوجياً عظيم الفائدة بالنسبة لمفهوم حفظ القران الكريم، حيث أن إحساس صبي ما بأن أهل القرية يحتفلون به اليوم ونتيجة للموكب الكبير الذي يتقدمه حافظ القرآن بعد أن ارتدى الزي العماني الكامل وخروج كافة الأفراد لرؤية ذلك الفتى الذكي يعطي بلا شك لبقية الصغار إحساساً بضرورة بذل المزيد من الجهد لحفظ القرآن الكريم.













**سويتي** 23-02-2011 01:28 AM

رد: يوم المعلم
 

المعلم منبع الإبداع
التأمل / خاص
[عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]

إنها مهنة خير البشر وأفضل الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . وقبل أن تكون مهنة كانت رسالة وأمانة تحمل أعبائها من لا ينطق عن الهوى .
وانطلاقا من هذا كان المعلم وحيد عصره وفريدا من نوعه كونه كان مربيا يقود الجاهل ويهدي الضال وينير الطريق لكل من التجأ إليه من غير إفراط ولا تفريط فحق له أن يبجل ويحترم وينظر إليه بمنظر الفخر والاعتزاز .
هذا الإنسان المثالي تخرج على يديه قائد الطائرة ورائد الفضاء والطبيب و المهندس .......... فهو بمثابة الشمعة المضيئة التي تحترق لتنير الطريق أمام هؤلاء البشر الذين واصلوا الطريق وأناروا الدروب ورسموا معالم الحضارة وطوروا العلم وأساليب التعليم فكانوا سببا في تقدم البشرية وتحرير العالم من قيود الجهل و التخلف .

ولهذا كان الحمل على المعلم ثقيلا حيث وضع أمام رسالة عظيمة : التربية والتعليم ، فكان أن قدم تضحيات جسام للوصول إلى الغاية المنشودة ولذلك قـال الغزالي : من اشتعل بالتعليم فقد تقلد أمرا عظيما وخطرا جسيما .

وبغض النظر عن العلوم المتقدمة والمتطورة كعلم النفس التربوي وعلوم التربية وظهور الأنماط الجديدة للتعليم كالتـدريس بـالأهداف الخـاصة و الأهداف الإجرائية والتدريس بالكفاءات - الطريقة المعمول بها حاليا - التي سهلت العملية التعليمية على المعلم اليوم من حيث تبسيط المادة العلمية التي أخرجت مهنة التعليم من موهبة إلى صنعة . فبعد مرحلة تلقين المعارف وتقديمها جاهزة أصبحت تقدم له آليات اكتساب المعرفة وهذا ما سعت إليه البيداغواجية الحديثة بتزويد المتعلمين بوسائل التعليم الذاتي للتركيز على آليات اكتساب المعرفة وبنائها وبهذا الأسلوب الجديد نستطيع القول أن المدرسة الحديثة أعطت للمتعلم مفتاح المعرفة لا المعرفة ذاتها كما فعلت المدرسة القديمة . ذلك أن المعلم منشط ومنظم وليس ملقنا وهو بذلك يسهل عملية التعليم ويدفع المتعلم إلى الإبداع و الابتكار .

فهو يعد الوضعيات ويحث المتعلم على التعامل معها . والمتعلم في هذه الحالة يعتبر محور العملية التعليمية وعنصرا نشيطا فيها و هو المسؤول عن التقدم الذي يحرزه كما يساهم في تحديد المسار التعلمي . وعلى هذا أصبحت رسالة التعليم تتخذ أشكالا وأنماطا جديدة لم تكن موجودة من قبل . أنماط يتحكم فيها الأداء والسير الجيد والاعتماد بالدرجة الأولى على التربية وأصول التدريس بصفة عامة و تتابع تطورات علم النفس التربوي الذي يزود المعلمين بمبادئ التعلم والتعليم وفنيات التدريس بصفة خاصة
وخلاصة القول أن المعلم قدم الكثير من التضحيات ولازال يواصل المشوار . فهو بمثابة الشمعة التي تضل مشتعلة كما ذكرت في البداية لتعطي وتأخذ بيد المتعلم إلى شاطىء المعرفة لينتهل منه . فتحية تقدير لمعلم اليوم وتحية فخر لمعلم الأمس ورحم الله أمير الشعراء حين قال :

قم للمعلم وفه التبجيلا *** كاد المعلم أن يكون رسولا







**سويتي** 23-02-2011 01:31 AM

رد: يوم المعلم
 
المعلم بين المهنة والرسالة
التأمل / خاص
[عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]


تُجمع كل الأنظمة التعليمية بأن المعلم أحد العناصر الأساسية للعملية التعليمية ، فبدون معلم مؤهل أكاديمياً ومتدربٍ مهنياً يعي دوره الكبير والشامل لا يستطيع أي نظام تعليمي الوصول إلى تحقيق أهدافه المنشودة . ومع الانفجار المعرفي الهائل ودخول العالم عصر العولمة والاتصالات والتقنية العالية، أصبحت هناك ضرورة ملحة إلى معلم يتطور باستمرار متمشياً مع روح العصر؛ معلمٍ يلبي حاجات الطالب والمجتمع.

إن الحاجة ماسة لتدريب المعلمين على مواكبة التغييرات والمستجدات المتلاحقة، ولتحقيق ذلك تتبني بعض الدول مفهوم (التعلم مدى الحياة ), هذا المفهوم الذي جعل المعلم منتجاً مهنياً للمعرفة, ومطوراً باستمرار لكفاياته المهنية.

إن مهنة المعلم عظيمة لأنه الشخص الذي يقوم بعملية التعليم المنهجية, والتي يمر فيها معظم فئات المجتمع, حيث يلقى كل فرد نوعاً ما من التعليم. إن للمعلم رسالة هي الأسمى, وتأثيره هو الأبلغ والأجدى؛ فهو الذي يشكل العقول والثقافات من خلال هندسة العقل البشري, ويحدد القيم والتوجهات, ويرسم إطار مستقبل الأمة.

إن رسالة المعلم تعتبر لبنة هامة في المنظومة التعليمية، تناط به مسئوليات جمة حتمها عليه تنامي هيكلية التعليم واتساع نطاقه من طرق تدريس ووسائل متنوعة ناتجة عن ثورة المعلومات, والانفجار المعرفي الهائل الذي يمخر المعلم أمواجه بهدف إيصال الطالب لمواكبة عصره.

إن الرسالة الكبرى للمعلمين تتطلب جهداً كبيراً في تنمية معلوماتهم واكتساب مهارات متنوعة ليتمكنوا عن طريقها من التأثير على من يعلمونهم وخلق التفاعل الإيجابي بين الطلاب ومعلميهم فعلى المعلمين أن يكونوا قدوة حسنة في سلوكهم وأخلاقهم وأداء رسالتهم من أجل خلق جيل متعلم واع مفكر مبدع.


لكن هذا المعلم المؤمن برسالته له حقوق لا ينبغي تجاهلها ومنها:-


1 ـ حقوق المعلم المهنية:


• من حق المعلم ان يؤهل تأهيلاً يمكِّنه من أداء رسالته التربوية باقتدار ويتحقق ذلك عن طريق التدريب المستمر وتطوير المناهج وإكساب المعلم تلك المهارات.

• رفع مستوى أداء المعلم وتطويره من خلال الدورات التدريبية اللازمة وإطلاعه على كل جديد في مجال التربية والتعليم, وتدريبه على استخدام الطرق الحديثة والتقنيات التربوية الميسِّرة لعملية التعليم.

• تشجيع البحث العلمي والتجريب: يجب تشجيع المعلم على البحث العلمي والتجريب في مجال الإعداد، وطرائق التدريس، والادارة الصفية و التقويم...الخ.

• رعاية المعلمين المتميزين والعمل على تنمية مواهبهم وتوثيق إنجازاتهم ونشاطاتهم المتميزة في الدراسات والأبحاث وتعريف الآخرين بها.

• تحديد الأنظمة الوظيفية والجزائية تحددياً دقيقاً حتى يعرف المعلم ما له وما عليه.

• معالجة مشكلات المعلم بأسلوب تربوي بعيداً عن التسلط والتشهير.

• تمكين المعلم من تدريس موضوع تخصصه.

• توفير البيئة المدرسية المناسبة حتى يعمل المعلم براحة وأمان.


2 ـ حقوق المعلم المادية:

• إعطاء المعلم المكانة التي يستحقها في السلم التعليمي وإعلان الضوابط التي تحكم الرواتب ليعيش بكرامة وضبط عمليات النقل والترفيع والترقية.


• تقديم الحوافز والمكافآت المادية لتنمية دافعية المعلم وحبه لمهنته والانتماء لها.

• تحقيق الشعور بالأمن والرضى الوظيفي للتفرغ لرسالته وعدم الاندفاع لممارسة أعمال أخرى.


3 ـ حقوق المعلم المعنوية:

• تغيير النظرة النمطية للمعلم في أذهان المجتمع وإبراز الصورة المشرقة له ودوره في بناء الأجيال وزيادة وعي أولياء الأمور والطلاب بأهمية احترام المعلم وتقديره.

• منح المعلم الثقة والتعاون معه على تحقيق رسالته السامية ورفع روحه المعنوية وتقدير جهوده.

• وضع نظام يحفظ للمعلم كرامته من الاعتداءات المختلفة.

• احترام المعلم وتقديره والاستماع له ومساعدته في حل المشاكل التي تواجهه.
لم تعد رسالة المعلم مقصورة على التعليم، بل تعداها إلى دائرة التربية، فالمعلم مرب أولاً, وقبل كل شيء، والتعليم جزء من العملية التربوية. ويتأكد هذا الدور في ظل المشتتات العديدة وفي ظل تقنية المعلومات المتنوعة التي نشهدها هذه الأيام. مما يفرض على المعلم أن يواكب عصره فكما أن له حقوق عليه أيضاً واجبات.


1 ـ واجبات المعلم المهنية : ومن أهم هذه الواجبات:


1. على المعلم أن يكون مطلعاً على سياسة التعليم وأهدافه ساعياً إلى تحقيق هذه الأهداف المرجوة وأن يؤدي رسالته وفق الأنظمة المعمول بها.

2. الانتماء إلى مهنة التعليم وتقديرها والإلمام بالطرق العلمية التي تعينه على أدائها وألا يعتبر التدريس مجرد مهنة يتكسَّب منها.

3. الاستزادة من المعرفة ومتابعة كل جديد ومفيد وتطوير إمكاناته المعرفية والتربوية.

4. الأمانة في العلم وعدم كتمانه ونقل ما تعلمه إلى المتعلمين.

5. معرفة متطلبات التدريس: على المعلم أن يحلل محتوى المنهج من بداية العام الدراسي ليحدد على أساسه طرائق تدريسه حتى تتناسب مع أنماط تعلم طلابه.

6 ـ المشاركة في الدورات التدريبية وإجراء الدراسات التربوية والبحوث الإجرائية.



2 ـ واجبات المعلم نحو مدرسته:


1. الالتزام بواجبه الوظيفي واحترام القوانين والأنظمة.

2. تنفيذ المناهج والاختبارات حسب الأنظمة والتعليمات المعمول بها.

3. التعاون مع المجتمع المدرسي.

4. المساهمة في الأنشطة المدرسية المختلفة.

5. المساهمة في حل المشكلات المدرسية.

6. توظيف الخبرات الجديدة.



3. واجبات المعلم نحو الطلاب:


• غرس القيم والاتجاهات السليمة من خلال التعليم.

• القدوة الحسنة لطلابه في تصرفاته وسلوكه وانتمائه وإخلاصه.

• توجيه الطلاب وإرشادهم وتقديم النصح لهم باستمرار.

• تشجيع الطلاب ومكافأتهم.

• مراعاة الفروق الفردية والوعي بطبيعة المتعلمين وخصائصهم النمائية المختلفة.

• المساواة في التعامل مع الطلاب.

• تعريف الطلاب بأهمية وفائدة ما يدرس لهم وأهمية ذلك في حياتهم.


4. واجبات المعلم نحو المجتمع المحلي:


• القيام بدور القائد الواعي الذي يعرف القيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك المجتمع.

• توافق قوله مع تصرفاته وإعطاء المثل الحي لتلاميذه ومجتمعه.

• على المعلم أن يكون على علم بقضايا شعبه المصيرية وبالمتغيرات والتحديات التي يمر بها المجتمع، والتفاعل مع المجتمع والتواصل الإيجابي معه.

• أن تتكامل رسالة المعلم مع رسالة الأسرة في التربية الحسنة لأبنائها.


صفات المعلم المنشود الذي يؤمن برسالته:



إن هناك صفات يجب أن تتوفر في المعلم المؤمن برسالته حتى يكون عنصراً فاعلاً في عملية التغيير الاجتماعي التي نسعى إلى تحقيقه:-

• الإخلاص في العمل والولاء للمهنة والالتزام بها والاهتمام بنمو طلابه من جميع النواحي المختلفة.




• التعليم رسالة وليس مجرد مهنة: يعي المعلم دوره ويتحرك بدافع ذاتي داخلي مدركاً لرسالته ويسعى لتحقيقها.

• يحمل هموم شعبه: المعلم المؤمن برسالته يتفاعل مع قضايا شعبه ومعاناتهم ولا يغفل عنها عند القيام بواجبه الوظيفي، إنه المعلم الذي يستطيع دمج فنه وتدريسه بهذه المعاناة وتوجيه طلابه إلى الاهتمام بها والتفاعل معها.

• عطاء لا ينتظر العطاء: المعلم المؤمن برسالته لا يربط بين جهده وعطائه وبين ما يحصل عليه من مردود مادي ومعنوي، بل السير نحو تحقيق هدفه الرسالي وتسخير كل طاقاته وإمكاناته لذلك.

• المعلم القدوة: المعلم صاحب الرسالة يعمل بما يعلم ويُعلِّم ، فهو صورة ينعكس فيها ما يعلمه لطلابه.

• المظهر الحسن: على المعلم أن يحسن هندامه ومظهره بعيداً عن الإسراف ولكن في حدود الاعتدال، فذلك أدعى للقبول والتقدير له.

• النمو الأكاديمي في مادة تخصصه: على المعلم أن يتابع نموه الأكاديمي جنباً إلى جنب مع النمو المهني حتى يتابع كل جديد ويكون مرجعاً لطلابه وزملائه مع الاهتمام بالتخصصات الأخرى خاصة ذات العلاقة بموضوع تخصصه حتى يقدم لطلابه نسيجاً متناسقاً وكاملاً من المعلومات.

• العدل والإنصاف: على المعلم أن يحترم آداب المهنة وأخلاقياتها ويقوم بالعدل والقسط بين طلابه، يقوِّمهم حسب ما يستحقون دون أي اعتبارات أخرى.

• التعليم مشاركة: إن العملية التعليمية جهد مشترك لها مدخلات كثيرة من أهمها المعلم والمتعلم والكتاب والمنهج.....، ولكلٍّ دوره الذي لا يخفى، ولكن يجب الاهتمام بدور المتعلم وإشراكه في التخطيط والتعليم والتقويم وتتسع هذه المشاركة كلما تقدم الطالب من مرحلة إلى أخرى.

• معلم ومتعلم في نفس الوقت: المعلم صاحب رسالة لا ينقطع عن طلب العلم مهما بلغت معرفته وتقدم به العمر، ولا يجد حرجاً في التعلم حتى من طلابه.

• استكشاف المواهب ورعايتها: النبوغ ليس قصراً على التفوق الدراسي بل له جوانب شتى من شعر وخطابة وقدرات علمية وإبداعية وإمكانيات قيادية، تحتاج هذه الجوانب إلى معلم يكتشفها ويصقلها وينميها ويعمل على إشباعها من خلال الرعاية والأنشطة المدرسية المتنوعة.

• مراعاة الفروق الفردية: على المعلم الاهتمام بالفروق الفردية بين طلابه وأنماط تعلمهم المتعددة وإعداد أنشطة وطرائق تناسب مستوياتهم وقدراتهم وحاجاتهم ودوافعهم.
إن رسالة المعلم من أسمى وأشرف الرسالات، وأمانة من أعظم وأثقل الأمانات، لأن المعلم يتعامل مع النفس البشرية التي لا يعلم إلا الله بُعد أعماقها واتساع آفاقها، فالمعلم يحمل رسالة سامية يعد فيها جيلاً صالحاً مسلحاً بالعلم والمعرفة . ولكن المعلم في ربوع وطننا فلسطين يحمل عبء رسالة خاصة، فهو ليس منْ يدِّرس في مدرسة.. بل الذي يمتلك القدرات في أن يجعل مجتمعه قادراً على الصمود وعلى امتلاك المعارف وقادراً على الصمود والتحدي، إنه المعلم الفلسطيني الذي يحمل رسالته يعلِّم الأجيال قضية وطنه وجوهر الصراع مع المشروع المعادي . وعلى امتداد تاريخ النضال الفلسطيني، لعب المعلم دوراً قيادياً وإنتاجياً، فقد أنتج قيادات خيرة انخرطوا في قوى حركات التحرر العربي، حيث كان المعلم وما يزال المدرس, والموجِّه والمربي والزارع والحريص على التمسك بقدسية قضية فلسطين. إن المعلم الفلسطيني هو المعلم النموذج الذي أعطي الكثير لشعبه وأمته العربية, ولا يزال يعطي, رغم الظلم والإجحاف الذي لحق به.




ولقد صدق الشاعر عبد الغني أحمد الحداد في قصيدته (رسالة المعلم) حيث خاطب المعلم صاحب الرسالة قائلاً:

تحيا وتحملُ للوجودِ رسالةً قُدُسِيَّةً يسمو بها الأطهارُ
ما أنت إلا النبعُ فيضُ عطائِهِ خيرٌ يفيضُ وهاطلٌ مِدرارُ
يكفيكَ فخراً ما صَنَعْتَ على المدى تَشْقَى وَغَيْرُكَ مُتْرَفٌ مِهْذَار
يُعطي الكريمُ وأنْتَ أكرمُ مانحٍ هيهاتَ لَيْسَ تُثَمَّن الأعمارُ
هذِي الحضاراتُ التي تزهو بها لولا المعلمُ هَلْ لها إثمارُ؟


الساعة الآن 06:56 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي إدارة التأمل.نت